الجوهري

297

الصحاح

باب الجيم فصل الألف قال أبو عمرو بن العلاء : بعض العرب يبدل الجيم من الياء المشددة . وقلت لرجل من حنظلة : ممن أنت ؟ فقال فقيمج . فقلت : من أيهم ؟ فقال : مرج . يريد فقيمى ومرى . وأنشد لهميان ابن قحافة السعدي : * يطير عنها الوبر الصهابجا * قال : يريد الصهابي ، من الصهبة . وقال خلف الأحمر : أنشدني رجل من أهل البادية : خالي عويف وأبو علج * المطعمان اللحم بالعشج * وبالغداة كسر البرنج * يريد عليا ، والعشي ، والبرني وقد أبدلوها من الياء المخففة أيضا . وأنشد أبو زيد : يا رب إن كنت قبلت حجتج * فلا يزال شاحج يأتيك بج * أقمر نهاز ينزى وفرتج وأنشد أيضا : * حتى إذا ما أمسجد وأمسجا * يريد أمست وأمسى . فهذا كله قبيح . وقال أبو عمر الجرمي : ولو رده إنسان لكان مذهبا . [ أجج ] الأجيج : تلهب النار . وقد أجت توج أجيجا . وأججتها فتأججت وائتجت أيضا ، على افتعلت . والأجوج : المضئ ، عن أبي عمرو . وأنشد لأبي ذؤيب يصف برقا : * أغر كمصباح اليهود أجوج ( 1 ) * وأج الظليم يؤج أجا ، أي عدا وله حفيف في عدوه . قال الشاعر : * يؤج كما أج الظليم المنفر ( 2 ) * وقولهم : القوم في أجة ، أي في اختلاط . والأجة : شدة الحر وتوهجه ، والجمع إجاج ، مثل جفنة وجفان . تقول منه : ائتج النهار ائتجاجا . وماء أجاج ، أي ملح مر . وقد أج الماء يؤج أجوجا .

--> ( 1 ) صدره * يضئ سناه راتقا متكشفا * قال ابن بري : يصف سحابا متتابعا ، والهاء في سناه تعود على السحاب ، وذلك أن البرقة إذا برقت انكشف السحاب . وراتقا حال من الهاء في سناه . ورواه الأصمعي : راتق متكشف ، فجعل الراتق البرق . ( 2 ) قال ابن بري صوابه : تؤج ، بالتاء لأنه يصف ناقته . ورواه ابن دريد : " الظليم المفزع " .